ليلة باردة
وكانت تخرج كل ليلة الي شرفتها وتتذكر تلك اللحظات الاخيرة في عمر حبهما
- تلك اللحظات التي توقفت فيها الارض عن الدوران وغربت الشمس من مشرقها وكل ما يشغل بالها انه ما كان ينبغى له ان يذهب و يتركها وان كل مبرراته كانت هراء لايرقي لأقناع طفل في الثالثة من عمره وكان كل ما يشغلها لماذا يهرب من لقاءها لماذا يهرب من حبها وهي التي تعلم علم اليقين انها يحبها حد العبادة اذا لماذا يهرب منها وهي من تنازلت عن كل شئ من اجل ان يضمهم بيتاً واحداً…
كادت ان تجن كلما فكرت في تلك اللحظات وهي من تمنت ان تلمسه و لو لمرة واحدة فقط هل هذا بكثيرٍ عليها ان تلك الدنيا الظالمة التي تكره فرحها وسعادتها تأمرت عليها كما تفعل كل مرة وعندما وجدت نصفها الثاني وكانما صنعته بيديها وهو الجميل الوسيم الطيب ذو القلب الكبير المتفهم المحب العاشق .
كلما تذكرت ذلك جنت وصرخت لماذا تركتني طيب لماذا ظهرت بحياتي لماذا فعلت كل هذا ليتك كنت وغدا فكرهتك وكرهت سيرتك لكنك ويا للعجب لست وغدا ولكنك جرحا جرحته الدنيا لي فا انا اعلم مقدار كراهيتها لي وهي من تقف في طريق اي سعادة وحتى ان هربت منها في صدفة كونية الا انها سرعان ما تصلح خطأها وتفتح جرحًا عميقًا حتى ادمت قلبها و صارت لا تفكر في اي شئ و اقتنعت انها ممنوعة من السعادة من قبل طرف خفي لا تعرفه و وسط دمعة غلبتها في ليلتها الباردة تذكرت عندما طلب منها ان تغني له بصوتها الشجي اغنية فيروز "ايه في امل " https://youtu.be/AI3GtkfqycY وكان دائما ما يذكرها ان صوتها اجميل من فيروز وانها اجمل صوت … وان صوتها اجمل صوت نزل من السماء وثم غاصت في ذكرياتها وقبلاتها واحضانها الافتراضية

تعليقات
إرسال تعليق