الشاشة الملعونة
في تلك اللحظات تذكر وجهها المشرق الذي كان يأتيه عبر شاشة الهاتف ذلك الوجه الصبوح الجميل الملائكي ذو الأربعين ربيعا لا يدري ربما اكثر وربما اقل تمر السنوات وهو يحادثها عبر أسلاك العنكبوت من كومبيوتر الي لابتوب واخيرا شاشة هاتفه الأنيق يتحدثان كثيرا تصل الي الساعات وربما ليالي متصلة ذلك الحب المشتعل المتوهّج حادثها كثيرا تحدثوا في كل شئ كل شئ حرفيا في السياسة والدين والحب والطعام والشراب والرياضة والزواج والجنس واحوال بلديهما تحدثا طوال الليل وطوال النهار كل يوم اثناء العمل وأثناء الطهي وأثناء المشي وأثناء التسوق تحدثا في السيارة وفي الشارع وفي البيت وفي غرفة النوم والمطبخ وحتي في الحمام تحدثا في الصيف وفي الشتاء وأثناء ازهار الورود وذبولها تحدثا وهما في كامل ملابسهما الرسمية وأحيانا بدونها كانوا يتحدثوا في كل شئ حتي تستعر نار الأشواق بينهما ويبدؤا بخلع ملابسهم قطعة قطعة يراها ذلك الوجه الملائكي تلك الابتسامة الساحرة ذلك العنق الطويل وتلك النهود المنحوتة من اللؤلؤ تلك النظرات المعروفة بينهما والتي تعني الكثيرة وشفتيها عندما تغمز تغمز معها الدنيا يمد يد...