رحلة قصيرة ....
مرت سنوات طويلة فقدنا فيها من فقدنا، وسقط منا من سقط اصبح الحمل خفيفا لا بل ثقيلا ، يحمل كل تلك السنون وكل تلك الذكريات ، الالاف من الصور تمر في لحظة ذاك الشريط السحري يمر امام عينيك ، لحظات الطفولة والمراهقة والشباب ، اصدقاء لم يعد لهم ذكر ، تلك الحبيبة او العشيقة تلك الفتاة التي لم يعرف عنها احد شيئا ، خطاياك المدفونة بداخلك دعواتك التي دعوتها في جنح الليل طيف ابتسامة مع تلك التي تمنيتها،و أبدا أبدا لم تبح لها بسرك الدفين ، لم تقابلها أبدا الا في خيالك ، وتلك الفتاة المسكينة التي أحبتك واعلنت لك ذلك وانت كأي نذل تخليت عنها ، لم تسعفك قواك ام لم تحبها ام احببت حبها لك ، لكنك في النهاية تخليت عنها ، تتذكر صديقك ومصائبكما معا،تلك الرحلات التي كانت بلا هدف تتذكر ،أوقات انتظارك للقطار يا لها من أوقات . تصحوا مبكرا نصلي الفجر وتعد عدتك للحاق بالقطار ، ما بين النهار والليل تمشي في هدوء ونفسك كمراجل البخار، يتصاعد بخار أنفاسك أمامك يسبق خطاك ام تسبقه لا يهم المهم ان تصل لمحطة القطار ، انت تسبقه حتي ترحل في رحلاتك اللانهائية الي الدروس والحصص وتقابل تلك الوجوه العابسة ...