بيت الله
وكان هائما علي وجهه من شارع الي شارع في تلك المدينة البائسة القاحلة في اطراف الدلتا. وكان لتوه خارجا من مسجد قديم وبعد قليل تصبب من العرق بشدة فدخل مسجد اخر مبني علي احدث الطرز به من مبعهجات الدنيا وزخرفها صدمته المقارنة بين المسجدين ذلك المسجد القديم الذي بالكاد يوجد به ماء للوضوء والمسجد الاخر الذي هو اقرب لقلعة حربية مجهزة بكل وسائل الحياة الفانية المياه الباردة للعطشي المكيفات اللي تجعل الجو اقرب الي اوربا السجاد الفاخر معطرات الجو اوراق المحارم- المناديل-كل شئ واي شي يرفهه عن الانسان ويجعل صلاته بدون عسر اقرب الي نزهة بينما المسجد الاخر لا يحوي الا بعض الحصير القديم والمتهالك ومروحة قديمة صوتها اعلي من هوائه المتدفق ابينما خرج صوت يناديه ان ذلك المسجد الفاخر ليس بيت الله بل بيت الانسان بناه ليتفاخر به علي اخيه الانسان والمسجد العتيق هذا هو بيت الله هنا يعبد الله من اجل الله وليس للتفاخر هنا روح الله وقدسيته بينما هناك بيت الانسان * جزء من رواية تلانين سنة لم تصدر بعد